السلايدر الرئيسيشرق أوسط

الأردن: نشطاء يعلقون على حديث الملك عبدالله الثاني على المنصات الالكترونية

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ لأول مرة في الاردن يرد نشطاء اردنيون على حديث للعاهل الاردني وعلى الشبكة العنكبوتية وبلغة حوارية تتميز بادب الحوار على منصات التواصل الالكترونية التي تضج بمعارك شبه يومية، حول الشأن العام والسياسي والاقتصادي بسبب اوضاع المملكة الاقتصادية التي تعاني نزف في خزينة الدولة وبسبب ذلك جرى رفع الاسعار والرسوم والضرائب التي شملت كافة مناحي الحياة.

إلى ذلك علق نشطاء اردنيون على حديث العاهل الاردني عبدالله الثاني بشأن تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية، ليكون لهم دور أكبر في عملية صنع القرار، معربا عن ثقته بالشباب الأردني الذين يشكلون غالبية المجتمع الاردني.

وتضمنت ردود النشطاء على حديث الملك حول الإصلاح السياسي، وذلك خلال لقائه بإعلاميين ومحللين مختصين في القصر الملكي، على الإشارة الملكية عن لقاءاته المتواصلة مع الكتل النيابية ومؤسسات المجتمع المدني، والتي تأتي في إطار مناقشة آليات تطوير الحياة السياسية وتشجيع الشباب بالانخراط بالحياة السياسية وتقليص اعداد الاحزاب في البلاد والوصول الى حزبين او ثلاثة على غرار البلاد الديمقراطية في بريطانيا وامريكا وغيرها.

وأكد الملك على أهمية أن يكون هناك خارطة طريق توضح للأردنيين الخطوات والإجراءات التي من شأنها تطوير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي هو التحدي الرئيسي الذي يواجه المملكة، وهذا يتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد الأولويات الاقتصادية والعمل على وضع حلول تسهم في زيادة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وشدد العاهل الاردني على أهمية أن يكون للكتل النيابية والأحزاب برامج واضحة تمثل جميع الأردنيين، وتنطلق من واقع الناس وهمومهم، مشيراً جلالته إلى ضرورة تطوير القوانين الناظمة للحياة السياسية.

وبمشاركة، “فيسبوكية ” للناشط المهندس ميسرة ملص  بعدما اقتبس من “الديوان الملكي الهاشمي” :”الملك يشدد على ضرورة تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية” علق :”جاهزين سيدي / بس ارجوك اوامرك للدائرة بانها لا توصي بمنع العمل للحزبيين واقاربهم ولا تعطل الحزبيين عند دخولهم بالمطار وتفتش كمبيوتراتهم ولا تعتقل الحزبيين واوامرك بالسماح بالنشاط الحزبي خارج مقرات الاحزاب والسماح للمكاتب الطلابيه للاحزاب بالنشاط داخل الجامعات”.

ورد الناشط زيد الطراونة :” لا يوجد شي اسمة تفتيش كمبيوترات … اللي بصير احراء جديد في جميع مطارات العالم … لازم فتح الجهاز مع مسحة بتقنية معينة … عدا ذلك موضوع اخر وما صار معنا ….”.

من جانبه استهجن الناشط  المفرج عنه حديثا بتهمة “إطالة لسان” المهندس سعد العلاوين: “اليوم بالتحديد وليس الامس: راجعهم  شاب صغير من منطقة الغور.اول سؤال: سعد يضيف على بيتكم ؟ واكملو: اصلا سعد عامل غشاوة على عيون ابوك ، عن اي حياة سياسية تحكوا.!”.

وتبادل الاتهامات في الاردن ليست المرة الاولى، ويتبادلها الاردن الرسمي  والسياسيون والحزبيون، بالمسؤولية عن تدهور الحياة الحزبية والسياسية من تردي وتشظي، ليست المرة الاولى وسبقها اتهامات، حيث يدعي الأردن الرسمي ؛ أن الأحزاب غير قادرة على كسب ثقة الشارع وبالمقابل الاحزاب تدعي “عدم توفر الإرادة السياسية العليا” وتحمل الجهات الرسمية تدمير الحياة الحزبية بسبب سن القوانين التي تحد من الحريات وتخنق الاحزاب والتضييق على منتسبيها بعد التوظيف والملاحقات الامنية المختلفة.

ووصف استاذ العلوم السياسية والدولية بالجامعة الاردنية  د. حسن براري: ان الاردن لا يعاني من كثرة الاحزاب رغم وجود 56 حزباً وان البلاد تعاني من الحزب الواحد وهم “الاخوان المسلمين”، الذين لديهم تمثيل في الشارع والبرلمان اما باقي الاحزاب فهي شكلية وكرتونية لا يوجد لها ممثل واحد في البرلمان منذ 20 سنة.

ويعود السبب وفق  د. البراري ، الذي تحدث لـ “يورابيا”  في وقت سابق، أن السبب يعود للموروث الأردني المعادي للأحزاب التي رفعت شعار اسقاط الملكية في الاردن في خميسينات وستينات العقد الماضي وتحالفت مع احزاب منظمة التحرير الفسلطيينة لاسقاط الملكية في الاردن، بنفس الوقت، غرقت الساحة الأردنية باحزاب “انتهازية ” و”شكلية “و “كرتونية ” لا وجود لها في الشارع الاردني.

وإقترح استاذ العلوم السياسية : الغاء الحزب الذي لا يستطيع ايصال ممثليه إلى البرلمان ومنح الاحزاب مهلة ما بين  5  – 6 سنوات ووقف الهدر المالي الذي تتقاضاه الاحزاب ال56 من اموال دافعي الضرائب الاردنييين.

وزاد: ان طبقات المجتمع الاردني، مازالت مرتبطة بالتمثيل الطبقي وان الاردنيين ينتخبون ابن “العشيرة” رغم انتسابه الى حزب.

اما القيادي في الحركة الاسلامية الأردنية الشيخ زكي بني ارشيد، يؤكد أن الإصلاح المطلوب يبدأ بإرادة سياسية – وهي مفقودة – على حد تعبيره، اما في ظل التغول الامني على السياسي فلا يمكن أن تنشأ أحزاب قوية.

وأشار  القيادي الاسلامي، لـ”يورابيا”، ايضا في وقت سابق: أن الإصلاح السياسي يبدأ بتغيير النهج مشيراً إلى أن  تجربة المواطنين مع مجالس النواب في الفترة الاخيرة “محبطة”.

ولفت امين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني”يساري” د. سعيد ذياب، لـ”يورابيا”: ان البيئة العامه لا تشجع على الانتماء الحزبي، لان كل ما هو محيط “معيق” و”معرقل”، مشيراً إلى أن الشباب الأردني ما زال يخاف من الأقدام علي الانتماء للأحزاب من أن يتم طرده من العمل، كذلك ما زال رغم كل النصوص القانونية بمنع استدعاء الشباب للتحقيق بسبب انتمائهم الحزبي. يتم يوميا الضغط عليهم من الجهات الامنيه.

وشدد امين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني، ان مسأله أحزاب قويه تتحقق من خلال الاعتراف الواقعي بالعمل الحزبي وتعديل قانون الانتخابات والأحزاب، ثم توفر أراده سياسيه لبناء الدوله الديمقراطية واعتبار الشعب مصدر السلطات والتداول السلمي للسلطة.

بدأت الحياة السياسية في الأردن منذ تأسيس الإمارة عندما تأسس حزب الاستقلال الذي شكل اول حكومة في أردنية في عام 1921، وانظم اليه بعض الزعماء الوطنيين، بصبغة “قومية ” تدعو الى قيام الوحدة العربية ورفض وعد بالفور والهجرة اليهودية إلى فلسطين ثم ظهرت الاحزاب ذات الصبغة الوطنية والتي طالبت بالحصول على الاستقلال وانهاء الانتداب ومنها الاستقلال وحزب الشعب وحزب اللجنة الوطنية لحزب المؤتمر الوطني الاردني إلى نشاة حركة الاخوان المسلمين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هي جماعة إسلامية أنشات عام 1945 في الأردن، المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأعلن عن مقرها في خمسينات القرن الماضي.

تعليق واحد

  1. الحكومات المتعاقبة التي تشكل على اساس التوريث السياسى الواسطة والمحسوبية لا ترغب في وضع قانون عصري ينظم الاحزاب السياسية مثل الاحزاب التي توجد في دول ديمقراطية حقيقية وليس مثل الديمقراطية الاردنية التي لا تطبق سوى على الورق فقط والكلام في نطق الديمقراطية لان الطبقة التي تمسك نظام إدارة الدولة تخاف على مصالحها الشخصية وفقدان السيطرة على بعض قيادة الحكومات في ظل وجود أحزاب ذات برامج سياسية واقتصادية واجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق