السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

الاتحاد الأوروبي يحافظ على تونس بقائمته السوداء

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ أصدر الاتحاد الأوروبي قائمة سوداء جديدة للدول الغير المتعاونة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتضم 23 دولة من بينها تونس.

وأفادت مصادر تونسية حكومية أن إدراج تونس في هذه القائمة هو تحيين سنوي يستند إلى قائمة “الغافي” ولا يأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الجديدة المتخذة في مقاومة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب للخروج من هذا التصنيف، وفق قوله.

ولفت المصدر الحكومي الى ان تونس ، تترقب مخرجات الاجتماع القادم للغافي الذي سيعقد بنهاية يونيو/حزيران 2019 يقضي بإخراج تونس من هذه القائمة السوداء اعتمادا على ما ستثبته تونس من إجراءات في مقاومة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وعليه سيقوم الاتحاد الأوروبي بتحيين معطياته وتصنيفه في الاتجاه ذاته.

وكان مستشار رئيس الحكومة التونسي فيصل دربال تحدث عن اعادة الاتحاد الأوروبي النظر في طلب تونس الخروج من القائمة الرمادية للدول الأكثر عرضة لمخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال،  وأن المجلس الوزاري المضيق الخاص بمتابعة خطة العمل لمجموعة العمل المالي الخاص بتونس GAFI بإشراف رئيس الحكومة، نظر في خطة العمل التي تتضمن العديد من النقاط المتعلقة بإصدار قوانين وأوامر ترتيبية وتوجيهات بالنسبة للمهن وقرارات بالنسبة للمهن غير المالية، متابعا أنه تم الإنجاز الفعلي والنهائي لـ10 نقاط من برنامج العمل من مجموع 12 نقطة.

ويؤكد المستشار الحكومي استكمال تونس جميع الشروط المتعلقة بهذا الملف من بينها تجميد أصول وأموال تنظيمات وشخصيات متورطة في الإرهاب والقيام بعدة إجراءات قانونية لتكريس الشفافية المالية من بينها المصادقة على القانون المتعلق بسجل المؤسسات وإحداث سجل المستفيد الحقيقي وكذلك إحداث المركز الوطني لسجل المؤسسات.

وفي المجمل، تضم القائمة 23 دولة ومنطقة هي أفغانستان وساموا وجزر الباهاما وبوتسوانا وكوريا الشمالية وإثيوبيا وغانا وغوام وإيران والعراق وليبيا ونيجيريا وباكستان وبنما وبورتو ريكو وساموا والسعودية وسريلانكا وسوريا وترينيداد وتوباغو وتونس والجزر العذراء واليمن.

ويشير خبراء الاقتصاد الى ان خروج تونس من القائمة الاوروبية هو استعادة لثقة المتعاملين الاقتصاديين، نظرا لتضرر المصالح الاقتصادية بعد تصنيف البلاد كملاذ ضريبي، في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2017 على قائمة سوداء تتعلق بالملاذات الضريبية الآمنة على مستوى العالم، تضمنت 17 دولة، قبل مراجعة التصنيف في 23 يناير/ كانون الثاني 2018، ليتم إدراج تونس ضمن القائمة الرمادية، بعد تعهّد حكومي بإجراء العديد من الإصلاحات في القطاع الضريبي.

وفي شهر فبراير/ شباط 2018، اعتبر الاتحاد الاوروبي تونس دولة تتضمن مخاطر عالية متعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما صنّفت مجموعة العمل المالي تونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وشرعت تونس منذ مدة في اتخاذ قرارات جديدة تتعلق بمكافحة الارهاب وتنص على تجميد أموال وأملاك شخصيات تعلقت بهم تهم ارهابية ومتورطين في قضايا ذات صبغة ارهابية، حيث أصدرت الحكومة قرارات تخص  تجميد أموال وأملاك  تونسيين ملاحقين في قضايا لشبهة ارتكابهم أو تورطهم في جرائم ارهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق