السلايدر الرئيسيشرق أوسط

الشارع الفلسطيني غاضب من فصائله “منزوعة الدسم والبركة”

فادي ابو سعدى

  • نجحت موسكو وفشلت الفصائل البائسة من وجهة نظر الفلسطينيين

يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ لم يكن في حسبان الفلسطينيين على مستوى أن الشارع، أن ممثلي الفصائل الفلسطينية الذين توافدوا على موسكو، قد يتفقون على شيء ما فيما يتعلق بالمصالحة. من تجوال مدن كثيرة أهمها مكة المكرمة والقاهرة وعشرة مدن أخرى شهدت اتفاقات للمصالحة وفشلت، إنما كان على يقين بمتابعة هذا الفشل حتى في موسكو.

حتى أن الشارع الفلسطيني، أخذ يتندر بموعد انعقاد لقاءات الحوار في موسكو، تزامنًا مع عيد الحب المعروف باسم “فالنتاين” على أمل أن تحدث معجزة لتتوحد الأرض الفلسطينية المقسومة حاليًا، جغرافيًا، وسياسيًا أدى لضعف الموقف الفلسطيني في مختلف المحافل.

وعلى ذكر عيد الحب، كتب الناشط حسن جمال من غزة: “تابعت تصريحات الأخوة القادة في موسكو وخلصت إلى النتيجة التالية: الجماعة رايحين على موسكو لكسر حالة الفتور العاطفي بينهما كي يفتحوا الطريق أمام مصر لمتابعة سير تنفيذ الاتفاق الموقع سابقاً في 2017”.

وختم منشوره على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يقول “بدنا شهود جداد عند نفس المأذون وشوية مية مقري عليها وهابي فالنتاين باليستاين”.

لكن عماد الأصفر، من مركز الإعلام في جامعة بيرزيت كان حادًا ومباشرًا بشكل أكبر، عندما كتب منشوراً على صفحته في فيسبوك تحت عنوان “منكم لله يا بُعدا، 11 فصيل منزوع الدسم والبركة”.

وقال “كامب ديفيد – مدريد – اوسلو – واشنطن – واي بلانتيشن – باريس – طابا – العقبة – القاهرة – شرم الشيخ – كامب ديفيد مرة اخرى – مكة – الدوحة – موسكو – وارسو ……….. ، إن كنتم قد ارتحلتم بالقضية بين كل هذه المدن والمنتجعات ، فلا تعتبوا على الشباب الساعي لهجرة شرعية وغير شرعية ، واضعا احلامه على حافة هاوية الغربة وعلى مقربة من اسنان سمك القرش المفترس”. وخيتم منشوره “لعمرك ما ضاقت بلاد باهلها ولكن اخلاق الرجال تضيق”.

وراى الإعلامي إيهاب الجريري، في منشوره أن موسكو هي التي نجحت بينما فشلت الفصائل الفلسطينية”. وكتب يقول عن البيان المسرب الذي رفضت بعض الفصائل التوقيع عليه وتم إلغاؤه: لعل أهم ما في “إعلان موسكو” هو ما قالته موسكو وليس ما ورد في البيان ذاته. فالبيان -باستثناء رفض الفصائل الجماعي لصفقة القرن- هو بحد ذاته إدانة للفصائل، ففي حين سينشغل كثر بتحليل هل توقيع حماس عليه يعني موافقتها على دولة فلسطينية في حدود العام 67 أم أنها نقطة عابرة لم ترد حماس أن تغضب الروس فوقعت عليه مجاملة! فإن الموقف الأبرز يبقى لموسكو نفسها، التي اعتبرت صفقة القرن محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الموقف الدولي الأبرز في رفض نتائج مؤتمر وارسو المعروفة والمكشوفة سلفاً.

وختم القول “أما حالة المراهقة السياسية التي تمارسها الفصائل في اعادة اجترار خطابها ليظهر كل منها نفسه الحارس الأمين على مستقبل القضية الوطنية والحقوق الفلسطينية، فإنه مشهد بائس يزيد تلك الفصائل بؤساً أمام الناس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق