السلايدر الرئيسيتحقيقات

اولياء تونس غاضبون… والتلاميذ تائهون بأزقة الخلاف بين نقابة التعليم والحكومة

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ تتواصل في تونس مقاطعة اساتذة التعليم الثانوي امتحانات الثلاثي الاول وسط حالة من الاحتقان الكبير بين اولياء التلاميذ الغاضبين من قرار المقاطعة ونقابة التعليم التي تتمسك بالمقاطعة بمطالبها، فيما شهدت بعض المعاهد التونسية حالة من الفوضى والمناوشات واحداث عنف، ما يشي بمزيد من الارتباك في ازمة حكومة الشاهد بنقابة التعليم الثانوي.

ودعت تنسيقية أولياء غاضبون الى عقد وقفات احتجاجية للتنديد بمقاطعة الامتحانات احتجاجا على قرار مقاطعة امتحانات الثلاثي الاول.

وتحدث منسق “أولياء غاضبون”، حسن بن عبد العزيز، الى “يورابيا”  معتبرا بقاء الوضع على ما هو عليه، وعدم ايجاد تسوية للأزمة سيدفع بالأولياء إلى تنفيذ وقفات احتجاجية بعدة مناطق من البلاد، مشيرا الى ان هذه المقاطعة تربك العائلات التونسية.

وقال منسق الحملة انه يساند مطالب الاساتذة في مطالبهم في تحسين مقدرتهم الشرائية ، معتبرا ان توقيت الحراك غير مناسب،  نظرا لحاجة التلاميذ إلى إجراء امتحانات بعد أسابيع من الدراسة، فيما

تعيش بعض المعاهد التونسية حالة من الفوضى والتوتر مثل صفاقس وتونس العاصمة والقيروان وطبرقة وفرنانة وصلت الى رشق التلاميذ اساتذتهم بالبيض والحجارة تعبيرا عن احتجاجهم وغضبهم.

في المقابل، تصاعدت الأحداث في بعض المناطق التونسية إلى حد رشق الأقسام بالزجاج والحجارة وإشعال العجلات المطاطية.

واعتبرت خديجة العسكري والدة تلميذين بالإعدادي بباردو في حديثها ل “يورابيا” ان ما يحصل من تعنت الاساتذة والنقابة لا يخدم التلاميذ، ومثل هذه المسائل تربك التلاميذ وتحط من معنوياتهم، مشددة على ضرورة تجنيب التلاميذ من ان يكونوا وقودا لمعارك بين الحكومة والنقابة التعليمية.

وأوضح وديع العوادي ل “يورابيا” ، وهو تلميذ في إعدادية الشابي أن الإضراب أربكهم كثيرا وان حيرتهم مضاعفة مع ضبابية المشهد وما اذا سيتواصل هذا الاضراب الى نهاية العام الدراسي، مشيرا الى وجود حالة من الفوضى داخل مؤسسته التربوية وغضب كبير من جانب التلاميذ الذين وجدوا انفسهم في قلب المعركة.

لا تراجع

واشتدت هذه الازمة خاصة بعد اغلاق باب التفاوض تماما بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية، لتحل محلها لغة التهديد والوعيد، حيث شدد الكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي على المضي قدما في معركته ضد الوزارة بلا خطوط حمر، وانهم لن يتنازلوا عن مطالبهم.

الوزارة: لن نرضخ

من جهته، اعتبر وزير التربية حاتم بن سالم ان المطالب المشروعة للأساتذة لا تبرر مقاطعة الإمتحانات معتبرا أنّ تواجد عشرات الآلاف من التلامذة في الشارع على خلفية قرار الأساتذة مقاطعة الإمتحانات يمثل خطرا على الأمن القومي.

وأكد الوزير التونسي أنه سيتم الاقتطاع من أجور الأساتذة المقاطعين لامتحانات الثلاثي الأول في حال عدم تقديمهم لأعداد التلاميذ الى الادارة، مضيفا ان الأساتذة الذين سيقدمون الأعداد للإدارة يعتبرون قد قاموا بعملهم مثلما يقتضيه القانون و من لم يقدم الأعداد و قاطع الامتحانات يعتبر مخالفا و يطبق عليه القانون حسب التراتيب المعمول بها.

وأشار بن سالم إلى أن امضاء مواعيد العطل والإمتحانات هي التزامات يجب الإيفاء بها، معتبرا أن مقاطعة الإمتحانات هي آلية مستحدثة وأن هذا الإجراء خلق فوضى مشددا على أنّ الآلية الشرعية الوحيدة هي الإضراب وأنّ لائحة مقاطعة الإمتحانات غير شرعية لأنها غير ممضية من المركزية النقابية على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق