السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

برلمان تونس يقر تعديل قانون مكافحة الارهاب وتبييض الاموال

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ انهى البرلمان التونسي الخلاف بشأن تعديل قانون مكافحة الارهاب، وصوت النواب لصالح تعديل قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، بعد ان طالب رئيس الحكومة التونسي بالإسراع في التعديل خشية تصنيف تونس في قوائم سوداء اخرى.

وصوّت البرلمان التونسي، لصالح تعديل قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال،  بأغلبية 129 نائبا، ويأتي ذلك بعد ادراج الاتحاد الاوروبي تونس ضمن لوائحه السوداء واعتبارها بيئة ملائمة لتمويل الإرهاب وتبييض الأموال، وقد دفع هذا التصنيف بالحكومة الى تقديم مقترح قانون لتعديل القانون الاصلي لتدارك الثغرات التي تسببت في تصنيف تونس ضمن قائمات سوداء.

وصوت النواب التونسيون على الفصل “13 جديد” من مشروع القانون، بـ 123 نعم، والذي ينص على أنه “يعد مرتكبا لجريمة إرهابية، كل من يتعمد بأي وسيلة كانت، تنفيذا لمشروع فردي أو جماعي، ارتكاب فعل من الأفعال موضوع الفصل 14 والفصول من 28 إلى 36 من هذا القانون ويكون ذلك الفعل هادفا بحكم طبيعته أو في سياقه، إلى بث الرعب بين السكان أو حمل دولة أو منظمة دولية على فعل أو ترك أمر.

كما  تم التصويت على تعديل للفصل 10 من مشروع القانون، بـ 129 موافقة وينص على الحالات المستوجبة للعقوبة القصوى في الجريمة الإرهابية هي “إذا ارتكبت الجريمة الإرهابية ممن عهد إليهم القانون بمهمة معاينتها وزجر مرتكبيها، إذا ارتكبت من عناصر القوات المسلحة أو من عناصر قوات الأمن الداخلي أو من الجمارك، إذا ارتكبت ممن عُهد إليهم بإدارة المنشآت أو الأماكن أو المرافق أو بحراستها أو من العاملين فيها، إذا ارتُكبت باستخدام طفل، إذا ارتكبت من تنظيم إرهابي أو وفاق وإذا كانت الجريمة عبر وطنية” وتم التنصيص كذلك على أنه لا يمكن النزول بالعقوبة المستوجبة للإعدام، إلى ما دون السجن بقية العمر.

وشمل التعديل في مقترح الفصل 40 (فقرة ثانية جديدة) من قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، على تركيبة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب والذي يتكون من ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الإتهام وقضاة بالدوائر الجناحية بالطورين الإبتدائي والإستئنافي. كما يتضمن وجود قاضي أطفال وقضاة بمحكمة الأطفال بالطورين الإبتدائي والإستئنافي، مختصين بقضايا الأطفال.

وصوت البرلمان أيضا على مقترح تعديل حكومي للفصل “103 جديد” من مشروع القانون، بـ122 صوتا موافقا وينص هذا الفصل :على اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، في إطار الوفاء بالتزامات تونس الدولية، اتخاذ قرار في تجميد أموال الأشخاص أو التنظيمات أو الكيانات الذين تبين لها أو للهياكل أو الجهات الأممية المختصة ارتباطهم بالجرائم الإرهابية أو بتمويل نشر أسلحة الدمار الشامل … ويجب على المعنيين بتنفيذ قرار التجميد اتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك والتصريح للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بما باشروه من عمليات تجميد ومدها بكل المعلومات المفيدة لتنفيذ قرارها، بالإضافة الى إحالة قرارات التجميد على اللجنة التونسية للتحاليل المالية.

ومنذ طرح تعديل قانون مكافحة الارهاب، اثيرت موجة انتقادات واسعة داخل البرلمان وخارجه، اذ اعتبر نواب المعارضة البرلمانية ان مسالة طرح تعديل القانون بعد 3 سنوات على اقراره، يرجع الى ضغوط خارجية تمارس على حكومة يوسف  الشاهد، وان الحكومة الحقيقية تسير البلاد من وراء البحار، وليس من قصر الحكومة بالقصبة، على حد تعبيرهم.

وكان الاتحاد الأوروبي أدرج تونس ضمن قائمة سوداء على خلفية وجود ثغرات في قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، ومنذ فبراير/شباط 2018، صنفها الاتحاد الاوروبي كدولة تتضمن مخاطر عالية متعلقة بغسل الأموال وتبييض الإرهاب.

وصنفت مجموعة العمل المال (gafi)  تونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق