السلايدر الرئيسيتحقيقات

“حرب اتهامات” بين وسائل اعلام روسية وبريطانية… “روسكومنادزور” تتهم “بي بي سي” ببث دعاية “ارهابية”… و”افكوم” تتهم “ار تي” بـ”انتهاك قواعد البث”

يورابيا ـ موسكو ـ اشتعلت “حرب الاتهامات” بـ”عدم الموضوعية وانتهاك قوانين البث” بين وسائل الاعلام الروسية والبريطانية خلال الشهرين الماضيين، وفي تصعيد لهذه “الحرب” اليوم أعلنت هيئة المراقبة على الاتصالات في روسيا، أن تفتيش “بي بي سي” كشف عن بث مواد تطرح مواقف أيديولوجية لمنظمات إرهابية دولية، حسبما ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، وذلك عقب اتهام هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا “أوفكوم”، في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لقناة “آر تي” الروسية بانتهاك قواعد الموضوعية في الأخبار والبرامج الإخبارية.
وقالت الهيئة في بيان ” فيما يتعلق بموارد الإنترنت في بي بي سي، يتم فحص المحتوى للتأكد من الامتثال للتشريعات الروسية. في الوقت الحاضر، تم الكشف عن مواد تبث المواقف الإيديولوجية للمنظمات الإرهابية الدولية (اقتباس الإرهابي البغدادي).
ويجري الفحص للتأكد من امتثال هذه المواد للتشريعات الروسية المناهضة للتطرف”. وأضافت الهيئة أن الإذاعة البريطانية في روسيا ستخضع من 14 حتى 31 يناير للتفتيش حول امتثالها للمتطلبات في مجال البث التلفزيوني والإذاعي.
وقالت الهيئة “في الفترة ما بين 14 حتى 31 يناير 2019 ستخضع شركة “بريتيش تلفيجن” لتفتيش حول التزامها وتراخيصها في مجال البث التلفزيوني والإذاعي”.
وكانت الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات “روسكومنادزور” فتحت تحقيقا في مواقع قناة “بي بي سي” البريطانية في روسيا الشهر الماضي.
واتخذت هذه التدابير ردا على اتهام هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا “أوفكوم”، في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لقناة “آر تي” الروسية بانتهاك قواعد الموضوعية في الأخبار والبرامج الإخبارية التي بثتها في آذار/ مارس ونيسان/أبريل، ومن بين ذلك تغطيتها لقضية سيرغي سكريبال وابنته يوليا.
وقال المتحدث الصحفي باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف للصحفيين انذاك “دون شك، يمكن (اعتبار ذلك كعمل ردي) على الرغم من أن الكثير من التساؤلات تراكمت لدى مختلف الهيئات المختصة ظهرت بين الحين والآخر… بشأن مواد محددة تخص تغطية الأحداث المرتبطة بروسيا، وتغطية ما يحدث في سوريا وداخل روسيا…”.
وصرحت “روسكومنادزور”على موقعها، سيتم إجراء تحقيق للتأكد من امتثال الأخبار التي تبثها “بي بي سي” للدستور الروسي.
وذكرت الهيئة البريطانية، أن “الانتهاكات السبعة مجتمعة تمثل إخفاقا خطيرا في الامتثال لقواعد البث الخاصة بنا… أبلغنا “آر تي”، أننا نفكر في فرض عقوبة قانونية”.
وأعربت “آر تي”، سابقا، عن خيبة أملها الشديدة لما اتخذته أوفكوم، وقالت إنها ستقرر خطواتها القادمة قريبا.
هذا وأصبح الوضع مع وسائل الإعلام الروسية في الغرب في السنوات الأخيرة أكثر صعوبة، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، تبنى البرلمان الأوروبي قرارا يشير إلى الحاجة لمواجهة وسائل الإعلام الروسية، إذ تمت الإشارة إلى “سبوتنيك” و”آر تي” باعتبارهما تهديدين رئيسيين.
واتهم عدد من السياسيين الغربيين، بمن فيهم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وأعضاء في الكونغرس، وكذلك رئيس فرنسا، “سبوتنيك” و “آر تي” بالتدخل في الانتخابات في الولايات المتحدة وفرنسا، لكنهم لم يقدموا أي دليل. ووصف الممثلون الرسميون الروس هذه التصريحات بأنها لا أساس لها من الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق