السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

ست نقابات جزائرية تقرر شل المؤسسات التربوية 21 الشهر الجاري

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ  من نهال دويب ـ اشتدت القبضة الحديدية بين وزارة التربية الجزائرية وشركائها الاجتماعيين المنضوين تحت لواء عدد من النقابات المستقلة، وأعلن تكتل نقابي يضم ست نقابات في قطاع التربية, عن دخولها في إضراب عام يبدأ يوم 21 يناير / كانون الثاني الجاري, احتجاجا على تجاهل الوزارة الوصية مطالب الأساتذة والتضييق على الحريات النقابية.

وقررت قيادات النقابات الستة تنفيذ إضراب وطني، ووقفات احتجاجية أمام مقرات مفتشيات التربية في المحافظات ( هيئات الوزارة على مستوى المحافظات ), في اليوم التالي 22 يناير/ كانون الثاني الجاري, وسيكون هذا الحراك الاحتجاجي الأول من نوعه منذ بداية الموسم الدراسي الحالي, وسيرهن مصير ثمانية ملايين تلميذ جزائري الذين سيجدون أنفسهم أمام شبح السنة البيضاء خاصة في حالة تمسك الطرفين بمطالبهم.

وكشف المكلف بالإعلام والمتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار, مسعود بوذيبة, في تصريح صحافي, إن ” السياسات التي تنتهجها وزارة التربية وغلق باب الحوار، ورفض الرد على انشغالات النقابات يدفعها إلى التوجه نحو خيار الاحتجاج والإضراب, فيما انتقد المجلس الوطني لأساتذة الثانويات “القرارات غير مسؤولة وغير المدروسة والارتجالية والاستفزازية التي تتخذها الحكومة، والتضييق الممنهج على الحريات النقابية “.

وفي ردها على الإضراب, اتهمت وزيرة التربية, التكتل النقابي بخرق القانون وعدم شرعية الإضراب الذي دعا إليه.

وأكدت بن غبريت, في تصريح صحافي, إن الطريقة التي أعلن بها عن الإضراب غبر شرعية, لأن التكتل النقابي لا ينشط في إطار قانوني “.

وأعلنت وزيرة التربية الجزائرية, عن استئناف جلسات الحوار مع النقابات للاستماع إلى مطالبهم, وسيتم عقد جلستي حوار مساء الأحد والإثنين المقبلين، كما ستسعى الوزارة لبرمجة لقاءات أكثر طوال الأسبوع القادم.

ومن جانبه كشف وزير العمل الجزائري مراد زمالي, إن النقابات التي ليس لها نسبة 20 بالمائة من العمال وفقا لما ينص عليه القانون ” ليس لها الحق في تقديم أرضية مطالب أو المشاركة في مفاوضات ولكن لا يمكن لها أن تعمل وتنشط بغرض جلب أكبر عدد من المناضلين.

وتراقب ملايين العائلات الجزائرية, في حالة قلقل لمصير أبنائهم المجهول في ظل تمسك كل طرف بمطالبه.

وجاء إعلان التكتل النقابي المستقل عن العودة إلى الاحتجاجات عشية الاستعدادات القائمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة, المنتظر الإعلان عن موعدها في قادم الأيام.

واتسعت رقعة الاحتقان الاجتماعي في البلاد, خلال العامية الماضين, بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع مؤشرات التضخم بسبب خيار طباعة النقود الذي لجأت إليه الحكومة لسد العجز المالي الذي تعاني منه البلاد بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق