السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

مسؤول في الخارجية العراقية يؤكد لـ”يورابيا”: زيارة وفود عراقية لإسرائيل سرا

سعيد عبدالله

يورابيا ـ بغداد ـ من سعيد عبدالله ـ كشف مصدر في وزارة الخارجية العراقية أن المعلومات التي نشرتها إسرائيل حول زيارة ثلاثة وفود عراقية الى إسرائيل صحيحة، مبينة أن الأسماء التي ذكرها الصحفي الإسرائيلي ايدي كوهين صحيحة وكانت ضمن تلك الوفود، بينما دعا السياسي العراقي البارز مثال الآلوسي الى فتح علاقات مباشرة وعلنية بين العراق وإسرائيل.

وأثار اعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية عن زيارة ثلاثة وفود عراقية الى إسرائيل، اثارت ضجة في الشارع العراقي، فرغم بروز معلومات بين الحين والآخر عن علاقات سرية بين العراق وإسرائيل الا أن العلاقات الرسمية بين الجانبين انقطعت منذ عام ١٩٤٨، وشهدت السنوات الماضية التي أعقبت ذلك التاريخ تعبئة عسكرية من قبل السياسيين العراقيين للشارع باتجاه محاربة إسرائيل بدعم من نظام الملالي في إيران.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية فضل عدم الإفصاح عن هويته لـ”يورابيا”: “كانت هناك زيارة لثلاثة وفود من نواب وسياسيين عراقيين بارزين وهذه الزيارات كانت رسمية وخلال العام الماضي 2018، وهي ضمن مجموعة من الزيارات التي يجريها السياسيون العراقيون الى إسرائيل للتطبيع بين البلدين فهناك تاريخ ومصالح مشتركة بين الجانبين”، لافتا الى أن العراق يسعى للخروج من النفوذ الإيراني والتقارب مع المحور الأمريكي الإسرائيلي العربي.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس عن زيارة ثلاثة وفود عراقية الى إسرائيل مكونة من 15 شخصية سياسية عراقية بارزة دون أن تذكر أسمائها، وأضافت الوزارة على صفحتها (إسرائيل تتكلم بالعربي) في تويتر “زارت إسرائيل 3 وفود من العراق خلال العام الأخير، حيث تم زيارة الوفد الثالث قبل عدة أسابيع. وضمت الوفود شخصيات سنية وشيعية لها تأثير بالعراق. زارت هذه الشخصيات متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة، واجتمعت بأكاديميين ومسؤولين اسرائيليين. وزارة الخارجية الإسرائيلية تدعم هذه المبادرة”.

وتزامن اعلان وزارة الخارجية مع نشر الكاتب والصحفي الإسرائيلي ايدي كوهين على صفحته الرسمية في تويتر معلومات مفصلة عن زيارة الوفود، وتابع كوهين “تفاوضت الوفود العراقية الثلاثة في إسرائيل حول ‏الانسحاب الإيراني من جنوب سوريا مقابل وقف القصف الإسرائيلي، وحل الميليشيات الإيرانية وإعلان العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج التطبيع مع إسرائيل”، مبينا أن “النقطة الثالثة في المفاوضات غير صالح للنشر”.

‏وكشف كوهين في تغريدة أخرى اليوم عن أسماء عدد من أعضاء الوفد “هؤلاء النواب أو أشخاص من طرفهم كانوا ضمن الوفود التي زارت إسرائيل: ممثلين السنة احمد الجبوري عن نينوى، احمد الجربا عن نينوى، عبدالرحمن اللويزي عن نينوى نائب سابق، عبدالرحيم الشمري عن نينوى بالإضافة إلى خالد المفرجي عن محافظة كركوك وعالية نصيف شيعية عن بغداد”، مشيرا الى أن أحد المقربين من رئيسة حركة إرادة حنان الفتلاوي كان من بين أعضاء الوفد أيضا.

في غضون ذلك دعا رئيس حزب الأمة العراقية، مثال الآلوسي الحكومة والبرلمان العراقي الى الانفتاح على العالم، وأوضح الآلوسي لـ”يورابيا”: “الإعلام الإسرائيلي الرسمي حتى إذا بالغ لكن هناك حقيقة وصدق في بعض الامور، اما اعلام (قضينا عليهم ونحن الأقوى) اعلام غير صادق، يبدو أن الاعلام الإسرائيلي يتحدث عن وقائع، هناك سؤال يطرح حاليا وهو هل من مصلحة العراق أن ينعزل حاليا ويصبح اسيرا لأهواء سياسة خارجية لدولة ما؟ انا اعتقد انه من مصلحة العراق الانفتاح على العالم ومن ضمنه إسرائيل وأن يكون جزءا من العقل والمنطق والقانون الدولي”، كاشفا أن نظام الخميني اشترى خلال الحرب الايرانية العراقية أسلحة وأعتدة إسرائيلية بحجة الحفاظ على الأمن القومي الإيراني، متسائلا “هل يمكن أن تسمح ايران لنفسها بذلك وتمنع الآخرين”، مشددا “إيران تريد أن تبتز العراق، وتأخذ العراق وسورية ولبنان واليمن رهائن من أجل صفقات تعقدها مع المجتمع الدولي، وتحرم الحياة عن العراق والاخرين”، مشيرا الى أن ايران هي التي تريد فتح علاقات مع إسرائيل لكنها تسعى في الوقت ذاته الى الحفاظ على نظامها وعلى تمددها وميليشياتها، مضيفا “لكن إسرائيل والمجتمع الدولي والعالم يقول نحن لا نطمئن الى هذه الميليشيات وهذه الشبكات الإرهابية”.

بدوره أكد المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، مزاحم الحويت لـ”يورابيا”: “المعلومات المذكورة تؤكد وجود قنوات دبلوماسية سرية بين بغداد وتل أبيب، النواب الذين زاروا إسرائيل كانوا من المحرضين على قتل اليهود ويطالبون بإرسال الميليشيات الإيرانية الى سوريا ولبنان لمحاربة إسرائيل، واتضح ان غايتهم كانت نشر الفتنة بين أبناء الشعب العراقي بأوامر من إيران”، موضحا أن سلسلة كشف الأسرار ستستمر وسيذكر أسماء سياسيين آخرين زاروا إسرائيل خلال الأيام القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق