السلايدر الرئيسيتحقيقات

معارض تركي لـ”يورابيا”: أردوغان سلّم “الإخواني” لمصر “كعربون” لفتح باب مفاوضات الغاز القبرصي

شوقي عصام

يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ قال المعارض التركي، جودت كامل، إن نظام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قام بتسليم الشاب الإخواني محمد عبد الحفيظ، المتهم في مقتل النائب العام المصري السابق، هشام بركات، الذي حصل على حماية اللجوء من نظام “العدالة والتنمية”، كـ”عربون” لفتح باب المفاوضات المغلقة من جانب القاهرة، لحصول تركيا على صفقات من الغاز القبرصي، الذي ستتولى مصر استخراجه وإثالته وتصديره إلى أوروبا، بحسب اتفاقية للقاهرة مع القبارصة.
وأوضح كامل في تصريحات خاصة لـ”يورابيا”، أن الغاز القبرصي يقدر بكميات كبيرة، ومصر بالتعاون مع اليونان تقوم باستخراجه، وقد حاول “أردوغان” الاعتداء على الغاز القبرصي، ولكن كانت هناك مواجهة وردود فعل دولية قانونية من جانب قبرص، ومعها مصر واليونان، بحسم ترسيم الحدود البحرية، مما جعل أردوغان خاسراً لكل محاولاته، وفي هذا التوقيت يعمل الرئيس التركي على فتح أبواب مع القاهرة، لإمكانية الحصول التجاري على صفقات غاز بأسعار أرخص من السعر العالمي.

وأصبحت مصر المركز الإقليمي لغاز شرق المتوسط، وهو يقدر بثاني احتياطي غاز في العالم، الذي تشارك فيه فلسطين، لبنان، إسرائيل، سوريا، اليونان، قبرص، مصر، وجهزت القاهرة البنية التحتية، لتكون المركز الإقليمي للإثالة والبيع والتصدير لهذه الدول، ووقعت اتفاقيات مع لبنان، وقبرص حول ذلك.

وأوضح كامل، أن أردوغان بعد المغامرات السياسية بدعم واحتضان جماعة الإخوان على أراضي بلاده، يضطر حالياً للتوجة لطريق تحسين العلاقات مع مصر، وما حدث من عملية تسليم هارب إخواني متورط في عملية إرهابية، أمر يهدف إلى تحسين العلاقات، والدخول في صفقات مستقبلية، وهناك محاولات لمفاوضات تركية مع مصر، لكن القاهرة لا تنظر إلى الأمر.
وأشار جودت إلى أن الحديث عن التحقيق وإيقاف 8 شرطيين بمطار إسطنبول لترحيل الإخواني”عبد الحفيظ”، ليس أكثر من شو، لتهدئة القواعد الشعبية بحزبه، المتعاطفين مع الإخوان، والذين صدموا من ترحيل الإخواني، لكن مثل هذا القرار لا يأتي إلا بقرار من القيادة السياسية في تركيا، و”أردوغان” كان على علم به.
ولفت جودت إلى أن عملية ترحيل الشاب الإخواني المتهم إلى مصر، له أبعاد انتخابية أيضاً، حيث إن الكماليين والمنشقين عن حزب الشعب، الذين سئموا من احتضان أردوغان في تركيا لعناصر إخوانية، يرون فيهم خطورة تهدد بلادهم، فأتم التسليم كدعاية انتخابية لتهدئة “الكماليين” والمنشقين من حزب الشعب، وجذبهم في الانتخابات البلدية، المقررة في 31 مارس المقبل.

ويتوقع كامل أن يكون هناك تسليم آخر لهاربين إخوان إلى مصر، ولكن بعد الانتخابات، حتى لا يخسر الغاضبين من قواعد حزبه “العدالة والتنمية”، بعد تسليم الإخواني، والذي فسر من خلال إعلامه بأنه خطأ إجرائي ليس أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق