أقلام يورابيا

نهايات متوقعة لحركة النهضة

ليلى العياري

ليلى العياري

تواجه حركة النهضة عزلة وطنية محلية و دولية و فضائح بالجملة الى جانب فشل ادارتها للحكم عندما فازت هي بالاغلبية، وفوزها بالأغلبية يعني ثقة التونسيين الطيبين بها وفشلها بالحكم لا يعني إلا خيانة تلك الثقة.

و حتى عند مشاركتها حزب نداء تونس تسببت ايضا في فشله و انقسامه فمنذ ثمانية سنوات، فترة تواجدها في الحكم لم تتقدم تونس خطوة واحدة الى الامام و اصبح كل شيء متراجعا ان لم يكن قد فشل فشلا ذريعا، والأرقام لا تكذب فقد وصلت مديونية تونس الى  93 الف مليار دين خارجي و هذا رقم قياسي لم يحصل منذ الاستقلال.

التعليم تراجع، و الصحة تراجعت، و الادارة تهاوت، والدينار لم يشهد انخفاضا ماليا مثل ما يشهده الان، و يرى عديد من المحللين السياسيين أن نهاية النهضة قد اقتربت، و ان بقاءها قد شارف على نهايته و أن انكشاف جهازها السري مؤخرا بفضيحة كبيرة قد عجل بسقوطها، و لهذا تلتف على رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتغذي الخلاف بينه و بين الرئاسة وتعمل على تصعيده الى اشده، مع  محاولة ظهورها بصورة حمامة السلام بين الطرفين و لتشغل الراي العام عن ملفاتها الخطيرة التي طفحت على السطح بقوة و لتلملم اوراقها للخروج من ازمتها باخف الاضرار و لكن جهودها عبث يصطدم امام وعي الناس وإدراكهم فهي الان تتخبط في الوقت الضائع.

وقد تواجه حركة النهضة عند ثبوت إدانتها بالتهم الموجهة الى بعض قيادييها البارزين الحكم بحل الحزب و قد تم اتهامها من قبل  بالضلوع في تسفير (وتصدير) قرابة 13 الف شاب تونسي الى بؤر التوتر اضافة الى اتهامها بالضلوع في عمليات اغتيال شكري بلعيد و محمد البراهمي و تواجه حركة النهضة سقوطا مدويا وشيكا وطنيا و اقليميا كما انها  قد خسرت كل اوراقها الوطنية بعد ان فشلت في تحقيق الوعود  التي وعدت بها انصارها في الحملة الانتخابية فلا تنمية تحققت ولو بالحد الأدنى في المناطق المهمشة و لا بطالة تقلصت بين المتعطلين عن العمل و لا مستوى عيش المواطن تحسن و لا شباب تونس رأى انفراجا لأزمته،  و قد  تنكرت لكل وعودها التي قطعتها على نفسها الى جانب خسارتها اوراقها الاقليمية خصوصا بعد الصعوبات والأزمات التي مرت بها حليفاتها تركيا و قطر .

وقد تلاحقها وصمة الارهاب محليا و دوليا و التي ربما تصل الى حد ملاحقات قانونية و حتى محاكمات دولية فأصابهم الارتباك و أضاعوا بوصلتهم واهتزت خطاباتهم و توترت  تصريحاتهم .

ومع فتح كل هذه الملفات  التي تثبت تورط النهضة في جرائم حرب تقترب نهاية تلك الحركة التي عملت منذ وصولها سدة الحكم الى تشتيت نسيج المجتمع التونسي الذي عرف عنه  حبه للتقدم و الازدهار ودفعت بهذا المجتمع المدني المتقدم عن كل محيطه الإقليمي الى التخلف و الرجعية ووصلت الحالة مثلا ببعض النساء للمطالبة بان تكون للرجل زوجة ثانية و ثالثة و رابعة، بعد أن كانت المرأة التونسية رمزا للنساء في العالم .

نهاية حركة النهضة تقترب بخطى سريعة  لتتحطم أحلامهم على أعتاب تونس  بتكوين دولة الخلافة على بلد  3 الاف سنة حضارة و لتسقط أحلامهم المدمرة و الرجعية  امام طموحات أحفاد عليسة و الكاهنة و الزعيم بورقيبة  بناة الوطن و محبي الحرية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق